السيد الخميني
172
المكاسب المحرمة
محال ، حتى يقال في جوابه تارة بأنه للتعجيز وهو مع الاستحالة أوقع ، وأخرى بامكان النفخ في الجواهر الموجودة في الصبغ ، وثالثة إرادة تجسيم النقش مقدمة للنفخ ، ورابعة بامكان ذلك بملاحظة محله بل بدونها كأمر الإمام عليه السلام بالأسد المنقوش على ما حكي إلى غير ذلك ، فإنها أجنبية عن المدعى لأن المراد أن الظاهر المتفاهم منها أن ما صنعه إذا نفخ فيه صار حيوانا معهودا ، وهو لا يكون إلا في المجسمات . ويؤيده أن المظنون بل الظاهر من بعض الروايات أن سر التحريم إنما هو اختصاص المصورية بالله تعالى ، وهو الذي يصور ما في الأرحام ، وهو الله الخالق البارئ المصور ، فإذا صور انسان صورة ذي روح يقال له ، انفخ فيها كم ا نفخ الله فيما صور ارغاما لأنفه وتعجيزا ، وهو أيضا يناسب المجسمة كما تشعر به أو تدل عليه الرواية المرسلة المحكية عن لب اللباب للراوندي ( 1 ) وفيها ، ومن صور التماثيل فقد ضاد الله بناء على كون المضادة في مصوريته ، فلا يكون في غيرها مضادة له ، لأنه تعالى لم ينفخ روحا في غير المجسمات ، والحاصل أن الظاهر من تلك الطايفة هو حرمة عمل المجسمة من ذي الروح لا غيره من سائر الصور المتقدمة ، لقصور الأدلة عن اثبات حرمتها ، وأما ما تقدمت فلما عرفت . وأما صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ، التي ادعى الشيخ الأنصاري ( 3 ) أنها أظهر من الكل : فلا ظهور فيها رأسا لعدم معلومية وجه السؤال أولا ، لاحتمال أن يكون السؤال عن اللعب بها كما في رواية علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى عليه السلام أنه سئل أباه عن التماثيل فقال : لا يصلح أن يلعب بها سيما مع
--> ( 1 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 75 - من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به ( 3 ) المكاسب - المسألة الرابعة من النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به ( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به . مجهولة بعبد الله بن حسن